مرحبا بك الزائر الكريم وبامكانك تسجيل الدخول من الاعلى



محاسن الآداب» إرضاء الآخرين وكسب قلوبهم

اعلم أنّ الدنيا دار زوال والآخرة دار بقاء.. ومهما طال بك العمر فإنك غداً ملاقيه، وستقف أمامه، وتلقي أعذارك، فإياك من ثقل الأحمال، فإن من ثقل عليه حمله سقط به..

واعلم أجلّك الله أن المؤمن كيّس فطن، يُرضي ربه ويُرضي الناس.. والفاسق جاهل مفتتن، يُغضب ربه ليُرضي الناس.. فإن حاولت إرضاء الناس ولم يرضوا إلا بفعل ما يُسخط مولاك فلا تطعهم فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولصبرك على معاداة الناس لك أهون بألف ألف ألف مرة من صبرك على النار..

إنّ الله سبحانه قسم بين الناس الرزق وجعلهم مراتب ودرجات، وفاضل بينهم بالتقوى، وجعل الرفعة والرقي في الإيمان والعلم (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات).. وجعل المودة أساس الصلة، واللين أساس القوة فقال لعبده موسى عليه السلام: (فقولا له قولاً ليناً لعله يتذكّر أو يخشى)، فباللين والرفق تمتلك الآخرين، وبالغلظة والعنف تفقدهم (ولو كنتَ فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك)..

ويقول معلّم الهدى صلى الله عليه وسلم: (إنّ الرفق لم يكن في شيء إلاّ زانه، وإنّ العنف لم يكن في شيء إلاّ شانه)..

واعلم أنّه لن يصحّ إيمانك حتى تكره كلّ ما يغضب الله، وإنك لن تنال رضوانه حتى تسعى إلى رضوانه (وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله، إن يتبعون إلاّ الظن وإن هم إلاّ يخرصون)..

فاجعل صلتك مع الآخرين هي صلتك مع الله رب العالمين، وعاملهم بالإحسان في غير جهل، وبالرحمة في غير زلل، وبالحكمة في غير خجل، فحاول كسب القلوب بالحُسنى، وإن كان لا محالة فأعرض عن كارهك بلا عداوة، واسأل عنه من الحين للآخر، فعسى أن تنقلب العداوة إلى محبة وود، يقول الله جلّ وعلا: (ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن، فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه وليّ حميم)..

لا يوجد اي تعليق على هذا الموضوع
  • صفحة 1 من 1
التعليق:
التعليق على المواضيع خاص للأعضاء المسجلين فقط
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع هدىً للعالمين © 2014
رمز المستخدم:
كلمة المرور:
الاسم:
البريد الالكتروني:
تعديل
رمز المستخدم:
كلمة المرور:
الاسم:
البريد الالكتروني:
تسجيل
رمز المستخدم:
كلمة المرور:
دخول
أعلى الصفحة