مرحبا بك الزائر الكريم وبامكانك تسجيل الدخول من الاعلى



المال والأعمال» الإحباط في العمل وعلاجه

الاحباط في العمل يحدث كثيراً، ممّا يؤدي -في معظم الأحوال- إلى التقصير، وغيره.. ولكن يجب أن نعلم أن الاحباط هو أمر نفسيّ يؤثر على الانتاجية والأداء، ولا يمكن لأحد أن يمنعه ولكن يمكننا أن نقلل منه، ونعالج ما حدث من تقصير نتيجة ما أصابنا من إحباط..

فأوّل الأمر عليك أن تعلم أن هذا العمل الذي أنت فيه هو واجب عليك؛ لأنك تتقاضى أجرتك عليه، ووقّعتَ عقداً بينك وبين صاحب العمل يقضي بأن تقوم بما يُسدى إليك نظير ما ستتقاضاه من أجر.. وعرفتَ مهامّك الوظيفية، وما لكَ وما عليك، فصار عملك أمانةً وجبت الأداء.. فإن أنتَ أخلصتَ فمن الله وإن أنت قصّرت فمن نفسك، فلا تخن الأمانة بسبب ما تسوّله إليك نفسك ويمليه عليك شيطانك..

فإن حدث وقصّرت نتيجة إحباط أو غيره، فحاول أن تعوّض ما قصّرتَ فيه، واغتنم الوقت الذي تكون فيه معتدل المزاج، وأحسِن يُحسِن الله لك..

وحاذر اصحاب السوء الذين يثبّطون عزيمتك، وابدأ يومك دائماً بداية جديدة، واجعل لك هدفاً أول نهارك أن تحقق إنجازاً محموداً في عملك، وقل: (اللهمّ أسألك خير هذا اليوم فتحه ونصره ونوره وبركته وهداه، وأعوذ بك من شرّ ما فيه وشرّ ما بعده.. اللهمّ اجعل أول هذا النهار صلاحاً، وأوسطه نجاحاً، وآخره فلاحاً، يا أرحم الراحمين)..

وحاول أن تجعل وقت العمل للعمل، ووقت البيت للبيت، فكما أخلصتَ في عملك فأخلص مع أهل بيتك، واجعل جلوسك بينهم وكأنه إجازة من العمل، فأدنيهم منك، ولاعبهم، ومازحهم، واجعلهم يشعرون أنّ أجمل أوقاتهم يوم يلقونك، وأهنأ ساعاتهم يوم تعود إليهم من عملك..

وإن ذهبت الصباح إلى العمل، فاشعر كأنك عدتَ من إجازة طويلة، وكلّك حيوية واستعداد لتنجز وتحقق ذاتك من خلال عملك ومن خلال ما تعطيه من إبداع وجودة في ما تقوم به..

هكذا تصل إلى حالة من اللا إحباط وإلى حالة من تحقيق الذات، وعندها تكُن قدوة وأسوة لغيرك من الزملاء، وتكون قد حققتَ وصية رسول الله : (إذا عمل أحدكم عملاً فليتقنه)، وتكون من المخلصين الذين يأكلون المال حلالاً طيّباً ولا تكن من الذين قال فيهم رسول الله عليه من الله خير صلاة وسلام: (من غشّنا فليس منا)..

ووإنك إن حاولت أن تتغير في عملك ولم تستطع، فعليك أن لا تستعجل ذلك، فإنه ما دامت لك النيّة الصادقة في أن تتغير فسيعينك الحق سبحانه على ذلك، ولا تجعل ضيق الصدر من جرّاء ذلك يؤثر على المحيطين بك، فاستعن بالله واصبر والعاقبة للمتقين، والله تعالى أعلم وأحكم..

لا يوجد اي تعليق على هذا الموضوع
  • صفحة 1 من 1
التعليق:
التعليق على المواضيع خاص للأعضاء المسجلين فقط
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع هدىً للعالمين © 2014
رمز المستخدم:
كلمة المرور:
الاسم:
البريد الالكتروني:
تعديل
رمز المستخدم:
كلمة المرور:
الاسم:
البريد الالكتروني:
تسجيل
رمز المستخدم:
كلمة المرور:
دخول
أعلى الصفحة