مرحبا بك الزائر الكريم وبامكانك تسجيل الدخول من الاعلى



تقوى القلوب» الخوف.. الخشية.. الهيبة.. الرهبة

يقول الله سبحانه: (إنما ذلكم الشيطان يخوّف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين)..

الخوف هو شعور يمكن أن يكون من الله ويمكن أن يكون من غيره سبحانه..وكم يشعر الكثيرون من الناس بالخوف بسبب أوهام وتخيلات في رؤوسهم، وربما كانت خوفاً من المجهول.. فإن ما يشعر به المرء من ذلك الخوف هو عبارة عن سموم ينفثها الشيطان في نفسه فاستقرّت هناك، فهي كالأرياح السوداء التي تتطاير داخله فتزعجه خوفاً.

وكلّ خوف من ما سوى الله هو من الشيطان، ودواؤه اللجوء إلى الله، فإنه من التجأ إلى الله نجا، ومن هاب مولاه هابته كلّ الأشياء، فطوبى لمن كان لله وليّاً، وطوبى لمن عرف قدرته سبحانه وقوته وجبروته فصغرت في عينيه كلّ الأشياء..

ولا أفضل للخوف من قولك: (حسبنا الله ونعم الوكيل)، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: (حسبنا الله ونعم الوكيل أمان لكلّ خائف)..

وقال عنها ربّ العزة: (وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل (.) فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله)..

فكلّما أصابك خوف من مخلوق، فتذكر خالق الكون كله، ورافع السموات بغير عمد.. تذكر جلاله وسلطانه ومجده وارتفاعه.. تذكر قدرته على كلّ شيء..

لا تخف من الظلام فلا ظلام كظلام القلوب، ولا تخف من الوحدة فلا وحدة كالغفلة عنه، وقل لنفسك دائماً: (لن يصيبنا إلاّ ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون).. ولا تخشى شيئاً.. واستعن على وحدتك بقراءة القرآن كثيراً، وحافظ على ختم القرآن.. واعلم أنّ الواثق في الله آمن في حصنه وحمايته، يقول تعالى في الحديث القدسي: (أنا عند حسن ظنّ عبدي بي)..

واستعن على أمرك بكثرة السجود، يستقم أمرك، وتصفو نفسك.. ولا تنسَ الاستغفار والتسبيح والحمد والتهليل والتكبير فما أجمل ذكره سبحانه..

أما الخوف من الله سبحانه فهو محمود، وهو درجات ومراتب أربع، فخوف ثم خشية ثم هيبة ثم الرهبة. أمّا الفرق بين الخوف من الله والخشية منه والهيبة له والرهبة له، فاعلم أنّ الخوف من الله هو الخوف من عذابه وسطوته، والخشية هي من قدرته وجبروته، والهيبة هي لجلاله وكبريائه وعزته، والرهبة هي لسلطانه وعلو ذاته..

فالخوف للسالكين والخشية للعارفين والهيبة للصديقين والرهبة هي حال خاص ينتج عن شدة الهيبة له سبحانه..

أسأل الله سبحانه لكم الهداية والرشاد، وأسأله سبحانه لكم نعيم الحياة معه، والسكينة بجواره، والفلاح بصحبته، والله يقول الحق وهو الهادي سواء السبيل..

لا يوجد اي تعليق على هذا الموضوع
  • صفحة 1 من 1
التعليق:
التعليق على المواضيع خاص للأعضاء المسجلين فقط
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع هدىً للعالمين © 2014
رمز المستخدم:
كلمة المرور:
الاسم:
البريد الالكتروني:
تعديل
رمز المستخدم:
كلمة المرور:
الاسم:
البريد الالكتروني:
تسجيل
رمز المستخدم:
كلمة المرور:
دخول
أعلى الصفحة