مرحبا بك الزائر الكريم وبامكانك تسجيل الدخول من الاعلى



محاسن الآداب» خافيات العيوب..

 

كم يلجأ الكثيرون إلى إخفاء ما يجدونه من عيوب فضلاً عن إزالتها والتخلص منها!.

فالبعض يرهقون أنفسهم بين إجهاد وسهر، فتجدهم يتناولون المنبهات ليتغلبوا على إجهادهم ويتناولون المسكنات لإبراء صداعهم، ولو أنهم أخذوا القسط الكافي من الراحة وأراحوا أجسادهم لما اضطروا لتناول كلّ ذلك.

والبعض تراهم يرشون الروائح المعطرة في الغرف كي تخفي الروائح الكريهة التي يمكن لها أن تنبعث من الفراش النتن أو من الجدران الرطبة وغير ذلك، ولو أنهم سمحوا للهواء النقي بأن يأخذ دورته الصحية في داخل الغرف وكذلك بأن تدخل أشعة الشمس فتزيل الرطوبات الموجودة، فإنهم لن يضطروا لإخفاء تلك العيوب لأنهم سيستطيعون اكتشافها بسهولة ولن تكون لهم حاجة بإخفائها بتلك المعطرات..

وكذلك ترى البعض يضع المنكهات المصنعة والبهارات بكثرة على الطعام لإخفاء سوء الطهي والنكهة الأصلية، فلا يتمكن ذلك الذي يتناول الطعام من اكتشاف الطعم الحقيقي، وللأسف فهذا ما تفعله بعض المطاعم حيث أنها تستخدم مواد فاسدة في الطهي فيخفون ذلك بتغيير الطعم بالمحسنات والمنكهات المختلفة..

وغير ذلك من صنوف الحالات المختلفة التي يحاول فيها البعض إخفاء عيوب الصناعة، حتى بواطن النفوس فلم تسلم من خافيات العيوب، فترى بعض الأشخاص يحسنون مظاهرهم ويلبسون الفخم من الثياب ويتشدقون بحسن الكلام لإخفاء صفاتهم الحقيقية، وجميع ما ذكر من الصور هو من الغش والخداع والتزوير الذي لا يمدح.

كثيرون هم من اعتادوا أن يتعايشوا في الأخطاء والعيوب ويبتكرون السبل المتعددة لإخفائها، وليتهم حاولوا التخلص من تلك العيوب بدلاً من إخفائها..

تخلصوا من العيوب فإن لم تستطيعوا فأخفوها على حياء، وتزينوا بالطيّب من القول والفعل، وزينوا كلّ شيء حولكم ولا تجعلوا الزينة خداعاً لغيركم بل اجعلوها تطييباً وتجميلاً، فإن الحق قد قرن الزينة بالطيب فقال: (قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق)..

لا يوجد اي تعليق على هذا الموضوع
  • صفحة 1 من 1
التعليق:
التعليق على المواضيع خاص للأعضاء المسجلين فقط
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع هدىً للعالمين © 2014
رمز المستخدم:
كلمة المرور:
الاسم:
البريد الالكتروني:
تعديل
رمز المستخدم:
كلمة المرور:
الاسم:
البريد الالكتروني:
تسجيل
رمز المستخدم:
كلمة المرور:
دخول
أعلى الصفحة