مرحبا بك الزائر الكريم وبامكانك تسجيل الدخول من الاعلى



الصحة والغذاء» الغذاء الصحي والاعتدال المزاجي في طبائع الأطعمة.

لقد سنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل الأسس في النظام الغذائي الحكيم، فإنه عليه الصلاة والسلام جعل المعدة وعاء العافية ووعاء المرض (المعدة بيت الداء والحمية رأس الدواء) فعلى الإنسان أن لا يأكل كل ما يشتهي، لأنّ من الشهوة ما يسبب المرض والعلل، ولهذا فقد قال ربّ العزة في كتابه: (كلوا واشربوا ولا تسرفوا)..

ولا بدّ للمرء أن يعي أنّ الطعام والشراب إنما هما ليُقيت بهما نفسه، فهما لحفظ الحياة، وقد قال النبي الكريم صلى الله عليه وسلم موضحاً المنهج القويم لضمان الصحة الكاملة عن طريق تغذية صحيحة قولان يمثلان نظرية جامعة لعلم الغذاء الصحيح فأولهما: (نحن قوم لا نأكل حتى نجوع، وإذا أكلنا لا نشبع)، فالأكل على الأكل ضرر والأكل حتى الشبع ضرر آخر.. أمّا المقولة الثانية فهي: (ما ملأ ابن آدم وعاءً شراً من بطنه، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه)..

ومن منهجه عليه الصلاة والسلام في الغذاء السليم والوقاية من الأمراض هو الاعتدال المزاجي في طبائع الأطعمة، وهو قد أخذ ذلك عن ربه سبحانه في قوله: (وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا)، وهذه التوسطية في الأمور هي الحلّ الأمثل كما قال صلى الله عليه وسلم: (خير الأمور أوسطها)، وهذا هو دأب ديننا الحنيف الذي يدعو إلى الوسطية والاعتدال في كل شيء.. أما من ناحية اعتدال الأمزجة في عملية الأكل فهو ما نلاحظه من خلطه عليه الصلاة والسلام البارد بالحار ويقول: (يطفئ هذا حرّ هذا)، والرطب باليابس والحلو بالمالح وغير ذلك، فهو بذلك عليه السلام قد وضع نظرية في الحمية ونظرية في الطبّ كذلك..

إن من يتأمل جلياً أقوال النبي الكريم ومنهجيته وسنته ليعلم علم اليقين أنّه لا ينطق عن الهوى، واللهَ سبحانه نسأل أن يمنّ على الجميع بالصحة والعافية، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين..

لا يوجد اي تعليق على هذا الموضوع
  • صفحة 1 من 1
التعليق:
التعليق على المواضيع خاص للأعضاء المسجلين فقط
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع هدىً للعالمين © 2014
رمز المستخدم:
كلمة المرور:
الاسم:
البريد الالكتروني:
تعديل
رمز المستخدم:
كلمة المرور:
الاسم:
البريد الالكتروني:
تسجيل
رمز المستخدم:
كلمة المرور:
دخول
أعلى الصفحة