مرحبا بك الزائر الكريم وبامكانك تسجيل الدخول من الاعلى



الصحة والغذاء» الطعام الطيب وعلاقته بالصحة وبناء الشخصية

 

لقد عُني رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم بالناحية الصحية لدى البشر؛ لأن الجسم الصحيح المعافى له القدرة على الإنتاج أفضل من الجسم العليل: (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ).  ومن أهم دعائم الصحة لدى الإنسان: الطعام الطيب..

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يأكل إلا الطيّب؛ لأن الجوف إذا دخله الطيب لم يخرج منه سوى الطيب؛ ولهذا دعا أمته إلى أكل الحلال الصرف، ولم يسمح الشرع بتناول الخبيث، وجعل كلّ خبيث محرّما؛ لأنّه يؤثر على الشخصية وتصرفاتها، ولهذا فالطعام له دور كبير في تحديد أخلاق المرء وأسلوبه في معاملته للآخرين، ويؤيد ذلك حديث رسولنا الكريم: (كلّ جسد نبت من حرام فالنار أولى به) فالحرام نار، فإن دخل الجسد أحرقه وجعل صفاته صفات النار، ومن نبت جسمه من خبيث صارت حياته حياة أهل الخبث وهم أهل النار، فتجد مزاج صاحبه العصبية الدائمة والغضب السريع والشهوة والسبّ والشتم وسوء الأخلاق، فلهذا كانت النار أولى بالنار، والعكس صحيح فإن كلّ جسد نبت من حلال طيب فحياته حياة أهل الجنة، فتجد شيمة صاحبه الأخلاق الطيبة والكريمة..

إن حرص رسول الله صلى الله عليه وسلم على أمته يتجلى في المنهج القويم الذي رسمه لهم، فالمؤمن يجب أن يكون طيباً لا يقبل إلا الطيب، يقول الحق سبحانه: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ) فالحلال الطيب نور، يبعد الإنسان عن الظلام والمعاصي وعن طريق الشيطان..

وفي الآية السابقة نجد أن الحق تبارك وتعالى قد أوصى بأكل الحلال الطيب، وجعل ذلك معياراً يقاس به ما ينفع من الأكل وما لا ينفع، فالأكل يجب أن يكون من طريق حلال شرعاً، وهذا أمر إلزامي.. وكي يكون نافعاً لا بدّ وأن يكون طيباً، والطعام الطيب هو ما يستطاب ذوقه وترتاح إليه المعدة وتشتهيه النفس ويؤكل هنيئاً مريئاً.. ومن ذلك فإنه يستثنى كل طعام يأكله الإنسان غير راغب فيه أو ما يأكله على شبع ولهذا فقد كانت المعدة بيت الداء، وكذلك كلّ ما يتعب المعدة بعد تناوله كأن يصيبها بالانتفاخ وعسر الهضم وخلافه. ومن الأمور الهامة كذلك أن يتم تناول الطعام بشكل جيد ولهذا قال سبحانه في كتابه: (فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا)، أي ينزل في المريء إلى المعدة بسلاسة ويسر، وهذا لا يكون إلا في الطعام الذي تمّ مضغه بطريقة صحيحة فتيسّر بلعه، ولا يخفى أهمية المضغ الجيد في تعامل الجهاز الهضمي مع الطعام، فإن ذلك لا يرهق المعدة في إفراز العصارات الهضمية وبالتالي لا يحدث عسر الهضم ولا الإمساك ولا القرحة وغير ذلك..

وممّا سبق يتضح حرص الإسلام على صحة أفراد المجتمع وترسيخ قيمة الطعام الطيب الصحي، لما لذلك من أثر في بناء الجسد الصحيح وإنتاج شخصية سليمة وقويمة بإذن الله تعالى..

والله يقول الحق وهو الهادي إلى سواء السبيل..

لا يوجد اي تعليق على هذا الموضوع
  • صفحة 1 من 1
التعليق:
التعليق على المواضيع خاص للأعضاء المسجلين فقط
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع هدىً للعالمين © 2014
رمز المستخدم:
كلمة المرور:
الاسم:
البريد الالكتروني:
تعديل
رمز المستخدم:
كلمة المرور:
الاسم:
البريد الالكتروني:
تسجيل
رمز المستخدم:
كلمة المرور:
دخول
أعلى الصفحة