مرحبا بك الزائر الكريم وبامكانك تسجيل الدخول من الاعلى



الإسلام.. قيم وحضارة» الاسلام والايمان والاحسان

الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، والصلاة والسلام على الحبيب محمد وعلى آله وصحبه وسلّم ..

 

الإسلام والإيمان والإحسان هي ثلاث دوائر، فدائرة الإسلام وهي الدائرة الأكبر، ثم دائرة الإيمان، وتليهما الإحسان..

أما الإسلام فهو دائرة الشريعة والأحكام وهذه يستوي فيها المسلمون، والإيمان هو دائرة الطريقة والأخلاق وهذه لمن تزكى منهم، أما الإحسان فهو دائرة الحقيقة وهي لمن تولى الله وتولاه الله..

فبالإسلام يبدد الله ظلمات نفسك، وبالإيمان يملأ بالنور قلبك، وبالإحسان يجعل روحك لا تسكن إلا عنده جلّ وعلا..

الإسلام معاملتك مع غيرك لأنه حقوق، والإيمان معاملتك مع نفسك لأنه اعتقاد، والإحسان معاملتك معه سبحانه لأنه محبة وشهود.. الإسلام تخلية والإيمان تحلية والإحسان طهارة وقداسة..

بالإسلام يخليك الله عن الرذائل، وبالإيمان يحليك بالفضائل، وبالإحسان يطهرك له ويملؤك به فيكون لك سمعا ويكون لك بصرا ويكون لك كل شيء..

ألم تر أن الله عز وجل قال عن الصلاة وهي ركن من أركان الإسلام: (إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر) فهي المانعة من الرذائل، ويؤيد ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده) فبالإسلام يصبح المسلم سليماً من الآفات..

أما المؤمن فهو من تزكت نفسه فامتلأت من صفات الخير، وفي ذلك يقول عليه الصلاة والسلام: (المؤمن من أمنه الناس على أموالهم واعراضهم) وصفة الأمانة هي من أخلاق أهل الفضائل لأن الإيمان كله أخلاق (أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا)..

أما المحسن فهو الذي عرف عظمة ربه فراقبه وتوجه إليه وصدق معه فخلصت كل أعماله لله تعالى.. والإحسان أوله التوحيد والولاية وآخرة إلى ما لا نهاية..

أما الوجه الثاني:

فالإسلام والإيمان والإحسان هي أمور متداخلة لا تنفصل عن بعضها.. فكل عمل تعمله يجب أن يكون فيه هذه الثلاثة..

فالإسلام هو الاستسلام لله والانقياد له ويقتضي العبودية تحت حكم الشريعة والامتثال لأوامره ونواهيه وحدوده التي حدها..

والإيمان هو التزكية بمكارم الأخلاق، فلا تعمل عملا إلا وقد زينته بالأخلاق الحسنة..

أما الإحسان فهو أن تتقن عملك بجودة عالية ومعايير متميزة لأن الله يراك.. فافعل أفضل ما عندك..

فيكون كل عمل تحت قانون الإسلام وبحسن الأخلاق في المعاملة وبأعلى المعايير ليكون متقناً لأن كل عمل سيعرض على الله رب العباد..

ويؤيد هذا الوجه أن الإسلام هو الدين والدين هو الحكم فاصبح كل شيء لا يخرج عن دائرة الدين وهي دائرة الإسلام.. والإيمان هو طهارة القلب وصفاء النفس وسلامته من ظلمات الشر والشيطان فكان بذلك كل عمل لا بد أن تفعله وأنت تتحلى بمكارم الأخلاق، أما الإحسان فقد كتبه الله على كل شيء كما جاء في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم، لذا فمراقبة الله والعمل لأجله كانت مرافقة للمرء في سائر أحواله وليس ذلك مقتصرا على الأولياء فقط..

فالوجه الأول هو وجه المراتب فأنت مسلم ثم مؤمن ثم محسن، والوجه الثاني هو وجه التكامل فأنت مسلم ومؤمن ومحسن في آن واحد..

وهذا يبين عظمة الدين في أنه بنى الإنسان وزكاه وطهره ليلقى الله سبحانه وهو عنه راض..

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

لا يوجد اي تعليق على هذا الموضوع
  • صفحة 1 من 1
التعليق:
التعليق على المواضيع خاص للأعضاء المسجلين فقط
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع هدىً للعالمين © 2014
رمز المستخدم:
كلمة المرور:
الاسم:
البريد الالكتروني:
تعديل
رمز المستخدم:
كلمة المرور:
الاسم:
البريد الالكتروني:
تسجيل
رمز المستخدم:
كلمة المرور:
دخول
أعلى الصفحة