مرحبا بك الزائر الكريم وبامكانك تسجيل الدخول من الاعلى



العقيدة والتوحيد» لماذا يخفق الكثيرون في الوصول إلى المعرفة (1)

سأحاول في هذا الموضوع المتسلسل أن ألقي الضوء على العديد من الأسباب التي يؤدي أحدها أو بعضها إلى عدم وصول السالك إلى المعرفة بالله تعالى. وعلى كل مؤمن أن يقف عند كل سبب ويحاول أن يعرض نفسه عليه بصدق فإن لم يكن فيه فليحمد الله وليحاول الحذر في الوقوع فيه، وإن كان فيه فليعمل على إزالته والمضي قدماً في طريقه فإن الوصول إلى المعرفة عندئذ قريب بإذن الله لمن وفقه الله تعالى لذلك..

وقبل أن أشرع في تبيان الأسباب سأتطرق إلى إجابة سؤال هام وهو: هل المعرفة أمر يجب السعي إليه أم أن ذلك من حظوظ النفس؟ نعم إن المعرفة من أسمى الأمور التي يجب السعي إليها لأنها متعلقة بالعبودية الحقة لله تعالى. وإن الله جلّ وعلا قد جعل المعرفة هي السبب الأول لخلق الخلق فقال: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) أي ليعرفون كما فسرها ابن عباس رضي الله عنهما.. ونحن في صلاتنا دائماً ندعو الله تعالى في كل ركعة أن يهبنا المعرفة وذلك عندما نقول: (اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم) وهو صراط العارفين الذين أنعم الله عليهم بالمعرفة.

إن أول تلك المعوقات هي عدم الفهم الصحيح للمعرفة، فإن البعض قد غالى في مفهومها ووضع لها التعريفات التي تبعد بالأفهام عن الحقيقة وعن إدارك ماهية المعرفة، لذا فكيف نصل إلى ما لا نعرف! وكيف يمكننا إدراك ما لا نفهم!

وليس هذا فحسب فإن الكثيرين قد نسبوا لأهل النهايات أوصافاً أشبه بالخوارق وجعلوا منهم رموزاً لأشخاص هم كالملائكة لا يخطئون وكالأنبياء لا يغيبون عن الله طرفة عين، بل لا يكادون يخرجون عن الحضرة الإلهية. وهذا في مجمله لا صحة له على الإطلاق. ولنا في قصة حنظلة رضي الله عنه مع سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه عبرة، وقد كان حنظلة من كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لقيني أبو بكر فقال كيف أنت يا حنظلة؟ قال: قلت: نافق حنظلة! قال: سبحان الله، ما تقول؟ قال: قلت: نكون عند رسول الله صلى عليه وسلم يذكرنا بالنار والجنة حتى كأنّا رأي عين، فإذا خرجنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات فنسينا كثيراً. قال أبو بكر: فو الله إنا لنلقى مثل هذا، فانطلقت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: نافق حنظلة يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "وما ذاك؟." قلت: يا رسول الله نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة، حتى كأنا رأي عين، فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات نسينا كثيراً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " والذي نفسي بيده؛ إنكم لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم، وفي طرقكم، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة ثلاث مرات.".

فهؤلاء هم من كبار أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهذا كان حالهم، ولم يعبهم ذلك عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. كما أنّ سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه لم يسبق صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بكثرة صلاة ولا صيام ولكن بشيء وقر في صدره، ألا وهو: اليقين بالله تعالى..

يتبع بإذن الله تعالى..

الاسم : وفاء مكاوي

التعليق :
إن أول تلك المعوقات هي عدم الفهم الصحيح للمعرفة

1/11/2017 1:56:31 AM

الاسم : هدىً للعالمين

التعليق :
شكرا أختي الكريمة على مرورك المبارك..

1/11/2017 4:47:21 AM

  • صفحة 1 من 1
التعليق:
التعليق على المواضيع خاص للأعضاء المسجلين فقط
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع هدىً للعالمين © 2014
رمز المستخدم:
كلمة المرور:
الاسم:
البريد الالكتروني:
تعديل
رمز المستخدم:
كلمة المرور:
الاسم:
البريد الالكتروني:
تسجيل
رمز المستخدم:
كلمة المرور:
دخول
أعلى الصفحة