مرحبا بك الزائر الكريم وبامكانك تسجيل الدخول من الاعلى



فبهداهم اقتده» ولد الهدى فالعالمين ضياء

كم يسوءني إذا ما سمعت من البعض أن إحياء الذكريات هو مجرد بدع شرعية! إن المشاعر تجاه الأحداث لا يمكن أن تكون بدعاً، فكم نحيي الكثير من الذكريات والأحداث وما أجمل أن نستفيد من إحيائها..

إحياء ذكرى مولد النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ليست بدعة على الإطلاق، فهو هبة الله ومنته على هذا العالم، هو المنقذ بهديه من ظلمات الجهل والظلم، هو النور الذي أشع على الوجود فمُلئ بالهدى والرحمة..

لقد نالت بعض الأيام خصوصيتها لارتباطها ببعض الأنبياء عليهم السلام، فهذا يوم الجمعة الذي هو عيد المسلمين، قد قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها)، ويوم عاشوراء نال أفضليته لارتباطه بنجاة نبي الله موسى عليه السلام، وغيرها..

وقد كرّم الله سبحانه أيام ميلاد بعض أنبيائه فقال على لسان سيدنا المسيح عيسى بن مريم عليهما السلام: (والسلام عليّ يوم ولدت) وقال عزّ وجل كذلك عن سيدنا  يحيى عليه السلام: (وسلام عليه يوم ولد). وهذا التكريم جاء بعد مولدهما بمئات السنين في قرآن يتلى إلى يوم الدين..

فما بالنا لا نكرّم مولد خير الخلق أجمعين محمد عليه من الله أزكى صلاة وأتم تسليم وهو من كان مولده سبباً في ارتجاج قصر كسرى وسقوط أربع عشرة شرفة منه، وانطفأت نار المجوس، ومنع الجان من استراق السمع فأصبحوا يُقذَفون بالشهب فلا يصلون حتى إلى السماء الأولى..

ومع أنّ تاريخ مولده صلى الله عليه وسلم هو نفس تاريخ وفاته على الأرجح؛ ولكن الفرح بمولده صلى الله عليه وسلم أكمل من الحزن على وفاته لأن مولده كان إيذاناً بانتشار الدين الإسلامي والفتح من الله الكريم على العالمين بالنور المبين..

إن الفرح برسول الله صلى الله عليه وسلم له سند في كتاب الله تعالى وهو قوله سبحانه: (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون) ورسول الله صلى الله عليه وسلم هو من قال الله فيه: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) فهو رحمة مرسلة من الله لهذا الكون فالفرح به صلى الله عليه وسلم هو فرح مقدّس..

ولكن على المرء أن لا يخلط ذلك الفرح بأفعال منكرة في شرع الله، وليجعل من ذكرى مولده صلى الله عليه وسلم نفعاً عائداً عليه، فإنه لمّا كان مولده عليه الصلاة والسلام هو مولد هذا الدين والمنهج القويم من الله رب العالمين، فقد كان استحساناً أن نعدّ هذه الذكرى هي تجديد لدين الله فينا وفي أفعالنا وتصرفاتنا، ولتكن بداية لعهد جديد نتخلص فيه من ظلمات نفوسنا وجهلها، ولنشكر الله سبحانه على أن جعلنا من أمة خير الخلق صلى الله عليه وسلم، ولنعمل جاهدين أن نكون بحق أهلاً لهذه النسبة.. 

والله الهادي إلى سواء السبيل..

لا يوجد اي تعليق على هذا الموضوع
  • صفحة 1 من 1
التعليق:
التعليق على المواضيع خاص للأعضاء المسجلين فقط
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع هدىً للعالمين © 2014
رمز المستخدم:
كلمة المرور:
الاسم:
البريد الالكتروني:
تعديل
رمز المستخدم:
كلمة المرور:
الاسم:
البريد الالكتروني:
تسجيل
رمز المستخدم:
كلمة المرور:
دخول
أعلى الصفحة