مرحبا بك الزائر الكريم وبامكانك تسجيل الدخول من الاعلى



فاتحة الكتاب» الأصناف الأربعة للعباد ومداخل الشيطان عليهم

انقسم الناس في الآخرة إلى أربعة أقسام: السابقون وأهل اليمين (الذين أنعمت عليهم) والمغضوب عليهم والضالون.. فالسابقون هم أهل الأرواح والقلوب وأصحاب اليمين هم أهل الأعمال الصالحة والمغضوب عليهم هم المعرضون المتكبرون والضالون هم أهل السيئات..

فالسابقون اللهُ أمامهم، وأهل اليمين الجنة على أيمانهم، والمغضوب عليهم اللهُ خلفهم وأهل الشمال النار على شمائلهم.. فمن كان الله أمامه أخذ كتابه من أمامه، ومن كانت الجنة عن يمينه أخذ كتابه بيمينه، ومن كان الله خلفه أخذ كتابه من وارء ظهره ومن كانت النار عن شماله أخذ كتابه بشماله.

فالسابقون رفعهم في عليين، والمغضوب عليهم خفضهم إلى سجّين، وأهل اليمن أورثهم جنة نعيم، وأهل الشمال عذبهم في نار الجحيم.

ولهذا فقد كانت جهات الشيطان التي يغوي بها عباد الرحمن أربعة: (ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم).. فيأتي من الأمام يخوف العباد من المستقبل ليفقدهم توكلهم على الله، ويأتي عن اليمين يفسد عليهم أعمالهم ليفقدهم صلاحهم، ويأتي من الخلف يخوف العباد من الماضي ليفقدهم رضاهم بالله، ويأتي من الشمال يزيّن لهم أعمالهم ليفقدهم صوابهم. فمن الأمام يقنطهم من الآخرة ويعميهم عنها، ومن الخلف يعلقهم بالدنيا ونسيهم ذكر ربهم، وعن اليمين يثبطهم ويسوف لهم حتى يبعدهم عن الخير، وعن الشمال يزين لهم الهوى والشهوات ويمنيهم الأماني فيفسد عليهم التفكير في طرق الخير وأهله..

فجهتي الأمام والخلف استخدم الحق لهما: (من)، وجهتي اليمين والشمال استخدم لهما: (عن)، و(من) تشير إلى الداخل وهو عمل القلب، و(عن) تشير إلى الخارج وهو عمل الجوارح.. وذلك إشارة إلى أن الشيطان يحاول إفساد القلب والعقل.. وقد أغلق الله عليه جهتي العلو والسفل، لأن العبد إذا توجه إلى الأعلى فإنه يتوجه إلى الله بالذكر والدعاء والمناجاة وهذا لا يستطيعه الشيطان لأنه يحترق، وإن توجه إلى الأسفل فإنه يسجد لله تضرعاً وخشية وهذا لا يستطيعه الشيطان لأنه يحترق كذلك.. فالسجود والشهود هما سلاحا المؤمن ضد الشيطان عدو الله لأنهما يورثان العبد القرب من الله.. فعن الدعاء والمناجاة قال تعالى: (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان) وعن السجود قال سبحانه: (واسجد واقترب) وقال صلى الله عليه وسلم: (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد)..

والله الهادي إلى سواء السبيل..

لا يوجد اي تعليق على هذا الموضوع
  • صفحة 1 من 1
التعليق:
التعليق على المواضيع خاص للأعضاء المسجلين فقط
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع هدىً للعالمين © 2014
رمز المستخدم:
كلمة المرور:
الاسم:
البريد الالكتروني:
تعديل
رمز المستخدم:
كلمة المرور:
الاسم:
البريد الالكتروني:
تسجيل
رمز المستخدم:
كلمة المرور:
دخول
أعلى الصفحة