مرحبا بك الزائر الكريم وبامكانك تسجيل الدخول من الاعلى



محاسن الآداب» حب الذات وتمجيد النفس

مجّد نفسك أيها الفاني فإنك لن تحظى حينها بمجد الربّ الذي أرادك لنفسه وأنت تريد كلّ شيء لنفسك.. تريد أن تبقى على قمة المجد ولست إلاّ هاوياً في دركات الظلام السحيق.. من مجّد نفسه تكالبت عليه الشياطين وأصبح صاحباً لها..
 
الممجّد لنفسه يكذب على الناس فيريهم هيئة السمو والرفعة، ولا يعلم أنه مفضوح في الملأ الأعلى، ينادونه: سحقاً لك أيها المرائي.. خبت وخاب ممشاك.. يسعى لأن يُشار إليه بالبنان فيقولون: "هذا هو الوليّ المبجَّل صاحب العلامات والفوارق، صاحب الكرامات والخوارق"، ولا يدري أنه هو ليس إلاّ مجرّد أخرق..
 
الأولياء الذين أنِسَت أرواحهم بمولاهم، هانت عليهم نفوسهم حتى لم يروا لها شأناً، تثني عليهم الخلائق لتمجيدهم لمولاهم ولما يحملون له في صدورهم من التعظيم الخالص.. إنهم المكرّمون الذين تواضعوا في ذواتهم فلا يصرخون في بواطنهم إلاّ باسمه العظيم..
 
يشعر بالنقص لأنّ لا أحد يحفل به، ويريد أن يكون له عمل يثني عليه الناس به، فيختلق الأكاذيب عليهم بأنه الفريد الذي يستحق أن يُمدح والمولى سبحانه يقول في كتابه العزيز: (لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم).. إنه لن يفوز إلاّ بعذاب دنيوي لا يزيده إلاّ مقتاً لنفسه..

فليعلم هذا المتعاظم أنه ليس إلاّ مخلوق أجوف، لا حول له ولا قوة إلاّ ما أتاه الله إياه، فليلزم التواضع لمولاه يرتفع في عينه وفي أعين خلقه، ولا سبيل للكرامة إلا ذلك..
 
ليس المجد إلاّ لله، هو وحده من يستحق الحمد والإجلال، فطوبى لمن كان تحت لواء الحامدين..
 
والله يقول الحق وهو الهادي إلى سواء السبيل..
لا يوجد اي تعليق على هذا الموضوع
  • صفحة 1 من 1
التعليق:
التعليق على المواضيع خاص للأعضاء المسجلين فقط
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع هدىً للعالمين © 2014
رمز المستخدم:
كلمة المرور:
الاسم:
البريد الالكتروني:
تعديل
رمز المستخدم:
كلمة المرور:
الاسم:
البريد الالكتروني:
تسجيل
رمز المستخدم:
كلمة المرور:
دخول
أعلى الصفحة