مرحبا بك الزائر الكريم وبامكانك تسجيل الدخول من الاعلى



المال والأعمال» الاستثمار في الوقت

لقد اهتم ديننا العظيم بالوقت وأولاه عناية تامة، ويتضح ذلك في العديد من النصوص، فيكفي أن الفرائض وأركان الدين قد قرنت بالأوقات، فالشهادتين في العمر مرة والصلوات خمس مرات في اليوم والزكاة مرة في العام إن حال الحول، والصوم مرة في العام كذلك، والحج مرة في العمر إن توفرت الاستطاعة لذلك.

وكم من الآيات التي راعت أوقات الشروق والغروب والأسحار، وذُكر الفجر والظهر والعصر والعشاء كذلك، وكم جاءت صيغ الحديث عن المستقبل والماضي والحاضر، وهذا كله إشارة إلى أهمية الوقت والاستثمار فيه؛ لأن الوقت مورد هام حيث أنه إن زال لا يعود فقيمته بقدر ما تقوم به من إنجازات.

وحتى تقوم باستثمار الوقت بشكل ناجح، فعليك أن تُحسن إدارته بأن تجعل وقتك فيما ينفع وفيما يحقق لك الفائدة والربح في المستقبل، وأن لا تضيّعه في أمور تذهب هباءً منثوراً.

إن تقسيم الوقت بحيث يكون لكل جزء منه ما يستحقه ذلك الوقت من إنجاز، لهو أمر هام في تنظيم أمورك، فجزء للعمل وجزء للصحة وجزء للعلاقات الأسرية والمجتمعية وجزء لتطوير الذات وهكذا.

ومن الأمور الهامة لإدارة الوقت هو ترتيب الأولويات عن طريق تحديد مستويات الأهمية، فتبدأ بالأمور أكثر تأثيراً والتي تستدعي عدم التأجيل، وهكذا.. والأمور الأكثر أهمية هي في العادة الأكثر خطورة إن لم يتم إنجازها.. وهناك أمور يحكمها التزام بالوقت كالعقود والاتفاقيات التي تبنى على جداول زمنية، فهذه لا بدّ أن تعطى أهمية عالية لما لها من ارتباط بعنصر الوقت فلا يصح الإخلال بها. فتقدّم ما يلزم على ما يلزم وما يلزم بنفسه على ما يلزم لغيره.

والتخطيط له أهمية عظيمة في الاستثمار في الوقت، فالتخطيط الجيد يعني نسبة أقل من الأخطاء، فإن الخطأ يتطلب إعادة العمل أو جزء منه وهذا بالتالي يؤثر تأثيراً سلبياً على عامل الوقت، لأن الوقت الذي ستقوم فيه بإعادة العمل كان من الممكن أن تستثمر فيه وتحقق إنجازاً جديداً.

الإنجاز يقاس دائماً بعامل الزمن، فالإنتاجية هي مؤشر إنجازاتك في زمن ما، فكلما زادت كمية ما تنجزه كلما زاد ربحك، لذا فعليك أن تحاول أن تنتج أكبر كمية في أقل وقت، وأن تحقق ما أمكنك من إنجازات في وحدة الزمن. لهذا فالتدريب الجيد والممارسة تزيد في الإنتاجية وفي استثمارك للوقت.

وقد ساعدت التكنولوجيا الحديثة وكثرة التطبيقات الإلكترونية على اختصار الكثير من الوقت حيث أن أدوات تنظيم الوقت أصبحت في متناول كلّ إنسان؛ فمثلا قوائم المهام وجدولة المواعيد والتذكير وأدوات التنظيم وغير ذلك من الأدوات التي على كل إنسان أن يحرص على الانتفاع بها وحتى لو لم تتوفر لديه فلا بدّ له من استخدام طرق بديلة لتنظيم وقته والاستثمار فيه.

إن وجود أهداف واضحة وخطط سليمة موضوعة بشكل مدروس ضمن جداول زمنية مُحكمة تفيد كثيراً في الوصول إلى الهدف بأقل وقت وجهد، وكذلك استغلال الموارد الصحيحة في الإنجاز من موارد بشرية ومالية يفيد كثيراً في سهولة الوصول إلى الأهداف، والأهم من ذلك التعاون الكلي بين الأفراد حيث أن المشاركة دائماً ما يكون لها أثر كبير في استثمار الوقت والتحقيق الأمثل لأعلى درجات الإنتاجية.

والله الهادي إلى سواء السبيل..

لا يوجد اي تعليق على هذا الموضوع
  • صفحة 1 من 1
التعليق:
التعليق على المواضيع خاص للأعضاء المسجلين فقط
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع هدىً للعالمين © 2014
رمز المستخدم:
كلمة المرور:
الاسم:
البريد الالكتروني:
تعديل
رمز المستخدم:
كلمة المرور:
الاسم:
البريد الالكتروني:
تسجيل
رمز المستخدم:
كلمة المرور:
دخول
أعلى الصفحة