مرحبا بك الزائر الكريم وبامكانك تسجيل الدخول من الاعلى



شئون الأسرة» وصية للأزواج

اعلم يا أخي أن الزوجة أمانة بين يديك فاحفظها واسلك بها سبيل أهل الجنة، وأحسن القول وترقق في الفعل ولا تؤاخذها على كلّ صغيرة بل العفو والتسامح، ولا تطرد أو تضرب أو تهجر أو تحتقر أو تتعالى أو تتهم أو تشك فإنّ كلّ ذلك يهدم الودّ ويقلل الاحترام.. 

وكما تريد أن ترى منها الأفضل فاحرص كذلك أن لا ترى منك إلاّ الأفضل، وكن معلّماً وقائداً حكيماً حنوناً، وساعدها أن تتعلّم وأهم ما عليها تعلّمه هو ما يقيم أمر دينها فأركان الإسلام وفقه المرأة وقواعد الحلال والحرام وحقوق الزوج، وما يقيم أمر الأسرة كتربية الأطفال وأمور المنزل والإسعافات الأولية وقواعد السلامة وأمور النظافة والتعقيم وغير ذلك، فأنت قيام عليها كربّ أسرة وهي قيام على شئونك وشئون المنزل..

وأوصيك أن لا تمثّلا على بعضكما، بل كونا صريحين مع بعضيكما، فنجاح الحياة الزوجية مبني على الصدق والحوار..

وإياك أن تحرجها، وإن لبست لك ملابس معينة لتسرّك بها ولم تكن هذه الملابس تعجبك فلا تسخر منها أو لا تخبرها بأن ذلك لم يعجبك فإنك ستكسر نفسها لأنك بذلك تكون قد صددتها مع أنك كانت تنوي أن تسرّك، بل جاملها وبيّن لها أنك فرحٌ جداً، وبإمكانك بعد ذلك أن تخبرها أنها لو لبست كذا وكذا فسيكون أفضل وأجمل، وهكذا.. ومجاملة المرأة بالكلام الطيب لك فيه أجر فالكلمة الطيبة صدقة..

ونفس الحال إن تجمّلت لك فأظهر لها إعجابك بها، واعلم أنّ كلّ امرأة تحبّ أن تكون هي الأجمل في عيني زوجها وهي الأفضل في حياته كلها.. 

وإياك أن تكون أنانياً معها، فهي تهتمّ بك وبأحوالك فاهتمّ أنت بها كذلك وبأحوالها، واسألها عن نفسها وادخل في قلبها وحاول أن تكتشف ما يهمّها وتعرّف على مشاكلها وحاول أن تحلّها لها ولا تشعرها بأنها مقصّرة معك.. وعوّدها دائماً أن تبتسم لك فإنّ البسمة تزيل الهمّ وتصفّي الصدر (إن نظرتَ إليها سرّتك)..

إذا لم يعجبك منها تصرف ما فأخبرها به واطلب منها أن تغيّره، وعوّدها كذلك أنها إذا رأت منك تصرّفاً أو سلوكاً لا يعجبها أن تصارحك به واعمل على تغييره..

أخي الكريم، كلّ حياة زوجية لا تخلو من بعض الهفوات والمشادّات بين الزوجين، ولكن إذا أردت نصحي فاحرصا جيداً أن لا تناما إلاّ وأنتما متصالحين متحابين وأن تكون شمس كلّ يوم هي بداية حياة جديدة بينكما، وهذا احرصا عليه أشد الحرص كما تحرصا على الصلوات المفروضة.

والحياة بين الزوجين سرّ إن خرج عنهما تصدّعت الحياة بينهما وكادت أن تنهدم، فلا يخرج سرّكما ولا يعلم عنكما أحد سواء أكان ذلك في وضعكما الأسري أو المادّي أو ما يحدث بينكما داخل بيتكما وغير ذلك، ولا يتدخّل في شئونكما أحد، لأنكما وحدكما من يستطيع حلّ مشاكلكما الخاصة..

ولا تأخذ تجارب الآخرين وتطبقها على زوجتك إلاّ بما كان خيراً، ولا تأخذ هي تجارب النساء الأخريات مع أزواجهنّ وتطبقها عليك إلاّ إن كان خيراً، فإن الطباع تختلف والعادات تختلف والأزمنة والأوقات تختلف وطرق التفكير تختلف والثقافة تختلف وهكذا، فأنت وهي لن يشبهكما أحد..

الإخلاص بين الزوجين هو ركن عظيم من أركان نجاح الحياة الزوجية، ومن تمام إخلاص الرجل للمرأة أن لا يفكّر في غيرها حتى ولو سرّاً في نفسه، وأن لا يمزح مع أصحابه بأنه يريد أن يتزوج غيرها، فكثيراً ما وجدنا ذلك في الرجال؛ ترى أحدهم يمازح الآخرين بأنه يريد الزواج من أخرى وبعضهم يضع في زوجته العيوب كاذباً لمجرّد المزح، وإني يا أخي أعتبر ذلك من الخيانة الزوجية..

واعلم أنّ المرأة تحرص على تحقيق الأمان الأسريّ، وتسعى لذلك جاهدة، فكُن معيناً لها على ذلك، وذلك أنّ الطلاق بيد الزوج وهو وليّ العقد، فاحرص أن تشعرها دائماً بالأمان الأسري، فإنها إن شعرت بذلك الأمان أعطتك حباً بلا حساب كما أنّ الموظف إذا شعر بالأمان الوظيفي فإنه يعطي ربّ العمل من الجهد والإنتاجية الكثير..

أشرك زوجتك معك في تنظيم الحياة الخاصة بكما، وأشركها في أمرك، واستشرها في فكرك، ولا تقل كما يقول البعض أنّ زوجته عقلها محدود ولا تفكّر بصورة صحيحة، فإنّه هو من جعلها كذلك؛ لأنه لو كان يشركها في أموره ويتيح لها المجال أن تعبّر عن رأيها فإنّ عقلها الذي يزعم أنه محدود سيتطوّر وستتعلّم من خلال ذلك أن تفكّر به وأن تبدع لأنّ الزوج يفتح مدارك زوجته أو يغلقها..

واعلم أنّ الأدوار إذا توزّعت بينكما بالشكل الصحيح فإنّكما ستنجحا في استمرارية الأسرة وبقائها وستصبح أسرة قوية صالحة متماسكة ولها دور عظيم في المجتمع، فالرجل هو من يضع السياسات العليا والمرأة هي التي تدير الشئون بما يتوافق مع سياسات الرجل.. فأنت تفكّر في الصورة بشكل كامل، والمرأة تدير الأجزاء التي تكوّن الصورة، أنت من يضع سياسات التربية وهي من يقوم بالتربية من خلال سياستك، فأنت رأس الهرم الذي ينبع منه أفراد الأسرة بكاملهم، وهذا سيتضح لديكما بصورة أكبر عندما تنجبان الأطفال وتبدأ الأسرة في التوسّع..

لن أطيل كثيراً، فالحديث عن أصول الحياة الزوجية كثير، وتجده كلّه في قوله صلى الله عليه وسلّم: (خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي) صدق المعلّم الأعظم صلى الله عليه وسلم

 وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

الاسم : وفاء مكاوي

التعليق :
هذه وثيقة عهد وامان، ان فهمت وطبقت فهي كفيلة بتحقيق قوله تعالى العظيم في علاه: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ? إِنَّ فِي ذَ?لِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}. جزاكم الله خير

7/17/2014 11:49:01 PM

  • صفحة 1 من 1
التعليق:
التعليق على المواضيع خاص للأعضاء المسجلين فقط
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع هدىً للعالمين © 2014
رمز المستخدم:
كلمة المرور:
الاسم:
البريد الالكتروني:
تعديل
رمز المستخدم:
كلمة المرور:
الاسم:
البريد الالكتروني:
تسجيل
رمز المستخدم:
كلمة المرور:
دخول
أعلى الصفحة