مرحبا بك الزائر الكريم وبامكانك تسجيل الدخول من الاعلى



الإسلام.. قيم وحضارة» الأدلّة القطعيّة في براءة الإسلام من العمليات الإرهابية

إنّ ما يحدث في العالم من قتلٍ للأبرياء، وسفكٍ للدماء، على يد هؤلاء الزاعمين بأنهم ينتمون للإسلام، ليس إلاّ الفساد بعينه، بل هو الكفر، والإسلام منه بريء..

إنّ ديننا الإسلامي هو دين الرحمة والتسامح، هو دين السلم والسلام، دين الأخلاق والآداب والحقوق، وما يفعله هؤلاء الإرهابيون السفاحون هو هدمٌ لعرى هذا الدين الحنيف، بل وهو زلزلة لرسالة السماء السامية، وتشويهٌ عقيم وخبيث للإسلام والمسلمين..

 

قتل النفس بغير حق:

يقول تعالى: (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً)، فأيّ آية بعد هذه يريدون؟!

ويقول تعالى: (وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالحَقِّ)، وقتل النفس بغير حق هو قتلها بغير جُرم، وحتى القصاص لا يحلّ لأحد أن يقتصّ من أحد إلاّ بأمرٍ من الحاكم، فكيف وهؤلاء الزاعمين بأنهم مسلمون يستحلون الدماء، ويعيثون ويسعون في الأرض فساداً وجُرماً، لعنهم الله أينما ثقفوا..

ويندرج تحت قتل النفس بغير حق قتلُ الأبرياء والمُسالمين، الذين لا حول لهم ولا قوّة، فإنّ منهم كبار السنّ والعجزة والنساء والأطفال... لا حول ولا قوة إلاّ بالله العليّ العظيم..

 

كرامة دم المسلم:

 يقول رسول الله فيما صحّ عنه: (لأن تهدم الكعبة حجرا حجرا أهون على لله من أن يُراق دم امرئ مسلم) الله أكبر.. الله أكبر.. والله إنّ لهذا الحديث هيبة، فسبحان من أكرم المسلم!!

ويقول عليه الصلاة والسلام: (لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل رجل مسلم)

ونظر ابن عمر يوماً إلى الكعبة فقال: (ما أعظمكِ وأعظم حرمتكِِ، والمؤمن أعظم حرمة عند الله منكِ)

 

إهراق دم المسلم بغير حق، وحرمة دمه:

يقول ربّ العزّة في كتابه العظيم: (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً)

وقد قال رسول الله في خطبة يوم عرفة في حجة الوداع: (إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا)

وقال : (أُمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله)

وقال : (سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر)

 

قصة أسامة بن زيد:

يقول أسامة بن زيد رضي الله عنهما: "بعثنا رسول الله إلى الحرقة فصبّحنا القوم فهزمناهم، ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلا منهم، فلما غشيناه قال: لا إله إلا الله، فكفّ الأنصاري فطعنتُه برمحي حتى قتلته، فلما قدمنا بلغ النبي فقال يا أسامة: (أقتلته بعدما قال: لا إله إلا الله؟) قلتُ: كان متعوذاً، فما زال يكرّرها حتى تمنيتُ أني لم أكن أسلمتُ قبل ذلك اليوم..

 

رفع السلاح على المسلم:

انظر معي أخي جريمة رفع السلاح على المسلم حتى دون قتله، يقول : (ليس منا من حمل السلاح علينا)..

وقال كذلك : (من رفع على اخيه حديدة لعنته الملائكة حتى يضعها)

 

إرعاب وتخويف المسلم:

إنّّ مجرّد إرعاب المسلم وتخويفه حرام، فما بالكم بمن قتل المسلم بغير حق، يقول رسول الله : (لا يحل لرجل أن يروع مسلماً).

 

النيّة في قتل المسلم:

ومجرّد النيّة في قتل مسلم كفيلة في إدخال صاحبها النار، يقول : (إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار)، قيل: يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: (إنه كان حريصا على قتل صاحبه).

 

قتل المعاهدين والمُستأمنين وأهل الذمّة:

اعلموا وفقكم الله لهدايته أنّ من أجاره المسلم فهو في جوار الله، لا يحلّ دمه ولا عرضه.. وهؤلاء الذين ليسوا بمسلمين ويعملون في بلاد الإسلام، هم مُستأمنين ومُعاهدين، لا يجوز التعرّض لهم، وهذا ثابتٌ في ديننا لا اختلاف عليه بين ساداتنا الفقهاء.. يقول رسول الله : (من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاما)..

وقال كذلك: ( ألا من ظلم معاهداً أو انتقصه أو كلّفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئاً بغير طيب نفس فأنا خصمه يوم القيامة)

ومعلوم أنّه عام الفتح قد أجارت أمّ هانئ مشركاً، فأراد سيدنا عليّ بن أبي طالب قتله، فذهبت مسرعة إلى رسول الله وأخبرته، فقال : (قد أجرنا من أجرتِ يا أمّ هانئ)..

فما بالكم بمن أجاره وليّ الأمر، وأعطاء عقد الأمان؟ والله تعالى يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ)!!

 

النهي عن قتال الذين لم يقاتلوننا من الكفار والمشركين:

يقول تعالى: (عَسَى اللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ، لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ، إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) الممتحنة

 

تفجير النفس:

يقول تعالى: (وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً)

إن ما يفعله هؤلاء من تفجير أنفسهم حرامٌ شرعاً، فإنّ هذه النفس أمانةٌ من الله سبحانه، لا يجب أن تُهتك إلاّ في سبيل الله (إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ)..

ويقول : (من قتل نفسه بشيء في الدنيا عذب به يوم القيامة)

وقال كذلك عليه الصلاة والسلام: (من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً، ومن شرب سمّاً فقتل نفسه فهو يتحسّاه في نار جهنم خالداً مخلّداً فيها أبداً، ومن تردّى من جبل فقتل نفسه فهو يتردّى في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً)


إنّ هؤلاء من سفكة الدماء هم يزعمون أنهم مسلمون، ولكنّ حقيقتهم أنهم ماسونيّون مأجورين لهدم هذا الدين وتشنيعه ومحاربته، قاتلهم الله.. إنهم يظهرون للعالم باسم الإسلام؛ ليجعلوا العالم كلّه ينقم على الإسلام.. إنّ الله سبحانه لا يرضى بهذا ولا يرضاه رسوله ولا يرضاه أهل الله ولا رجال الدين ولا عوام المسلمين، بل وتستحقره وتستنكره جميع طبقات البشر..

ومن هنا من هذا الرباط المبارك، فإنّ الفقير يشجب ويستنكر ما يحصل من قتل الأبرياء في أيّ مكان على هذه الأرض التي أمرنا الله بعمارتها، وعلى كلّ من كان مسلماً حرّاً يغار على الإسلام والمسلمين أن يستنكر هذه الأفعال الوحشية التي شرّدت الأسر، وسفكت الدماء، وأرعبت الناس، وشوهت سمعة هذا الدين الحنيف،يقول تعالى: (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ)..

 

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

 

لا يوجد اي تعليق على هذا الموضوع
  • صفحة 1 من 1
التعليق:
التعليق على المواضيع خاص للأعضاء المسجلين فقط
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع هدىً للعالمين © 2014
رمز المستخدم:
كلمة المرور:
الاسم:
البريد الالكتروني:
تعديل
رمز المستخدم:
كلمة المرور:
الاسم:
البريد الالكتروني:
تسجيل
رمز المستخدم:
كلمة المرور:
دخول
أعلى الصفحة