مرحبا بك الزائر الكريم وبامكانك تسجيل الدخول من الاعلى



فاذكروني أذكركم» الأذان

الأذان هو الإذن والإعلام، فهو إعلام بدخول الوقت وإذن بالصلاة.. والأذان هو ارتفاع بذكر الله والشهادة له بالوحدانية والألوهية ولرسوله بالرسالة..

والسر في الأذان أنه إعلام ببدء التجلي الإلهي والعلوي، والإقامة هي قيامك بين يدي الحق المتجلي..

ولمّا كانت الحضرة الربانية يُدخل إليها بشهود الكبرياء، لأن شهود الكبرياء هو الذي يرفع الستور والحجب بينك وبين مولاك، فلا أكبر منه سبحانه، لذا فقد بدأ الأذان بالتكبير كما بدأت الصلاة بالتكبير كذلك.. فتكبير الصلاة يرفع الحجب بينك وبين مولاك وتكبير الأذان يرفع الحجب بين كل من سمع التكبير وبين الله جلّ جلاله..

 ولهذا يكون التكبير بداية الأذان، ويكون نهايته لأن شهود كبرياء الحق لا ينقطع، ويتبعه التوحيد الخالص سواء في البداية أم في النهاية.. حيث لا أحد يقف في حال تجلي الكبرياء بين الله وبين من شهد التجلي..

فالتلبس بالكبرياء يزيل الشرك وحصونه، ألا ترَ أنّ جيوش المهدي يدكون الحصون بالتكبير، فهم يتلبسون بالكبرياء فتسقط حينها حصون الشرك أمامهم..

بل وإن الشيطان ليدبر ويهرب هروب المرتعد الخائف فلو بقي وقت جلال الكبرياء لاحترق من فوره.. وأقوى سلاح ضد الشيطان هو الأذان فإن الأذان يصعقه صعقاً..

إن من يشهد لله بالوحدانية ويشهد لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالشهادة رافعاً بها صوته يشهد له كل من سمعه، فالشهادة شهود، ومن شهد لله شهد الله له..

الأذان جامع لأنه دعوة الحق فيأتيه من سمعه ألم تقرأ قوله تعالى: (وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالاً وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق).. فمع الأذان تقتح أبواب السماء وتجتمع ملائكة الرحمن ويأتون متهافتين على ذكر توحيد الله، فتأتي معهم الرحمة التي تغشى الأرض في ذلك الوقت..

ومن هنا لم يؤذّن الرسول صلى الله عليه وسلم ولا مرة في حياته وهذه العبادة التي لم يتعبّد بها رسول الله، وذلك أنه لو قال (حي على الصلاة، حي على الفلاح) فلم يجبه المسلمون لأثموا وذلك إلى قيام الساعة ولصار إجابة المؤذن فرضاً، فعدم أذانه عليه الصلاة والسلام رحمة بهذه الأمة.. ولذلك أوصانا عليه الصلاة والسلام أن نقول إذا سمعنا المؤذن بـ (حي على الصلاة حي على الفلاح) أن نقول: لا حول ولا قوة إلا بالله..

من أحب الأذان فليبشر فإن أطول الناس أعناقاً يوم القيامة هم المؤذنون، وطول العنق كناية عن رفع الرأس رفعة المكانة، فهم قد رفعوا صوت التوحيد وصوت الحق..

أكتفي بهذا القدر ونسأل الله أن يحققنا بحقيقة التوحيد، ويجعل في قلوبنا أذاناً بالفتح المبين ونصرة الدين ودحض الكافرين والمشركين.. آمين.. والحمد لله رب العالمين..

لا يوجد اي تعليق على هذا الموضوع
  • صفحة 1 من 1
التعليق:
التعليق على المواضيع خاص للأعضاء المسجلين فقط
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع هدىً للعالمين © 2014
رمز المستخدم:
كلمة المرور:
الاسم:
البريد الالكتروني:
تعديل
رمز المستخدم:
كلمة المرور:
الاسم:
البريد الالكتروني:
تسجيل
رمز المستخدم:
كلمة المرور:
دخول
أعلى الصفحة