مرحبا بك الزائر الكريم وبامكانك تسجيل الدخول من الاعلى



تقوى القلوب» يا عبد الله.. إن لك قدراً عند الله فلا تضيعه

أوحى الله سبحانه وتعالى لداود عليه السلام:

(ضعني بين عينيكَ وانظر إليّ ببصر قلبك.. ولا تنظر بعينك التي في رأسك إلى الذين حُجِبتْ عقولهم عنّي.. فإني حلفتُ بعزّتي وجلالي لا أفتحُ ثوابي لعبدٍ دخل في طاعتي للتجربة والتسويف.. تواضع لمن تعلمه، ولا تتطاول على المريدين، فلو علم أهل محبتي منزلة المريدين عندي لكانوا لهم أرضاً يمشون عليها)..

ما أجمل هذا الوصف الذي به وُصِفتَ أيها الطالب لمولاك!! فقد وُصِفت بأنك "مريد الله".. فلهُ نُسِبت، وحسبكَ أنك لأجل عبادته خُلقتْ..

لَكَم يفرح الشيخ إذا أتى إليه التلميذ طالباً طريق الله.. وما أشدّ حسرة الشيخ إذا ما وجد أن التلميذ قد أتاه وفي قلبه أوساخ الدنيا وعلائقها..

قال المسيح عيسى بن مريم:

(لا تتخذوا الدنيا ربّاً فتتخذكم عبيداً.. يا معشر الحواريين، إني قد كببتُ لكم الدنيا على وجهها فلا تنعشوها بعدي.. فإنّ من خُبث الدنيا أنّ الله عُصيَ فيها، وإنّ من خُبث الدنيا أنّ الاخرة لا تُدركُ إلاّ بتركها.. ألا فاعبروا الدنيا ولا تعمُروها.. واعلموا أنّ أصل كلّ خطيئة حبّ الدنيا، وربّ شهوة ساعة أورثتْ أهلها حُزناً طويلاً)

فكيف يا مؤمن تريد الدخول على مولاك وأنت تملأ يديك بالعفن!! إن كانت الدنيا هي وسخ العوام، فإنّ كلّ ما سوى الله هو وسخ المؤمنين الذين يطلبون الله.. واعلم أنّ الشيخ لا يفرح إلاّ بذلك الذي يأتيه وليس في قلبه دون الله علاقة..

دع عنك التجربة، فالطريق إليه عزيز، وما أكرم من نسب نفسه إلى مولاه.. والغاية وقود العمل.. ولا نعيم إلاّ نعيم مؤانسة الله لك..

أوحى الله لداود عليه السلام:

(يا داود، أبلغ أهل الأرض عنّي أني حبيبٌ لمن أحبني، وجليسٌ لمن جالسني، وأنيسٌ لمن أنس بي، ومصاحبٌ لمن صاحبني، ومُختارٌ لمن اختارني، ومُطيعٌ لمن أطاعني.. ما أحبني عبدٌ أعلمُ ذلك يقيناً من قلبه إلاّ قبلته لنفسي، وأحببته حُبّاً لا يتقدّمه أحدٌ من خلقي.. من طلبني وجدني، ومن طلب غيري لم يجدني.. فارفضوا يا أهل الأرض ما أنتم عليه من غرورها، وهلمّوا إلى كرامتي ومصاحبتي ومجالستي، وائنسوا بي أؤانسكم، وأسارع إلى محبتكم)..

واعلم يا مؤمن أنّ الإقبال عليه لا ينفعُ إلاّ بالكلّية.. والجلوس بين يديه لا يكون إلاّ لمن فرّغ قلبه من عوالق الكون، وخلع عنه عفن الأغيار، وصَدَق مع مولاهُ في النية والطلب، وطهّر بيت قلبه لنور سيّده..

يقول المولى جلّ وعلا في الحديث القُدسيّ: (ما وسعني أرضي ولا سمائي ووسعني قلب عبدي المؤمن)***..


*** المحدث : ابن تيمية | المصدر : مجموع الفتاوى - الصفحة أو الرقم: 2/384 | خلاصة حكم المحدث : مأثور

 


الاسم : عبدالرحمن ويسي

التعليق :
بارك الله في أنفاسكم

11/12/2016 11:32:10 AM

الاسم : هدىً للعالمين

التعليق :
شكراً أخي عبد الرحمن على تواصلكم ونسأل الله العلي العظيم أن يبارك فيكم..

1/11/2017 4:45:14 AM

  • صفحة 1 من 1
التعليق:
التعليق على المواضيع خاص للأعضاء المسجلين فقط
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع هدىً للعالمين © 2014
رمز المستخدم:
كلمة المرور:
الاسم:
البريد الالكتروني:
تعديل
رمز المستخدم:
كلمة المرور:
الاسم:
البريد الالكتروني:
تسجيل
رمز المستخدم:
كلمة المرور:
دخول
أعلى الصفحة