مرحبا بك الزائر الكريم وبامكانك تسجيل الدخول من الاعلى



حقائق النفس» الفرق بين القبض والاكتئاب النفسي

اعلم يرحمك الله أنّ القبض نوعان فقبض النفس وهو حال عرضي يأتي بعد بسط ويرتبط بأمر ما غالباً ومحلّه الصدر، فتقول مثلاً: صدري مقبوض بسبب كذا، أو أشعر بقبض في صدري بسبب كذا.. والنوع الثاني هو القبض القلبي الناتج عن تجلّي اسمه سبحانه (القابض) وفيه لا يشعر المرء بالحال يسري فيه، وربما يكون ذلك من تأديب الحق له بسبب معصية أو ذنب، أو لأسباب أخرى، ويظهر غالباً وقت الذكر والعبادة فلا يشعر بحلاوة ما يقوم به..

أمّا الاكتئاب فهو شعور عرضي يمكن أن يتطوّر إلى شعور مرضي، وفيه يشعر المرء أنه ضائقٌ صدره دونما سبب، ويشعر بأنّ الهم والغم يسيطران عليه، وسبب ذلك الاكتئاب دائماً الغفلة والبعد عن الله سبحانه.. يقول جلّ وعلا: (ومن أعرض عن ذكري فإنّ له معيشةً ضنكاً ونحشره يوم القيامة أعمى)، ومن ذلك أخبرنا صلى الله عليه وسلّم في الحديث: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كلّ هم فرجاً، ومن كل ضيق مخرجا، ورزقه من حيث لا يحتسب)، فكان ذلك دليلاً على تأثير الذنوب والغفلة عن الحق سبحانه في حصول الضيق والاكتئاب وغيرها من الحالات.. ويمكن أن يكون ذلك الاكتئاب ناتجاً عن كثرة الهموم الدنيوية وسيطرتها على الإنسان، وفي ذلك يقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم: (من جعل الهموم همّاً واحداً كفاه الله سائر همومه) فمن كان همّه الله سبحانه ووكّل الله بما أهمّه كفي جميع همومه، وكأنها لم تكن..

هذا، وأسأل الله لكم الفتح والرضوان، والله يقول الحق، وهو الهادي سواء السبيل..

لا يوجد اي تعليق على هذا الموضوع
  • صفحة 1 من 1
التعليق:
التعليق على المواضيع خاص للأعضاء المسجلين فقط
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع هدىً للعالمين © 2014
رمز المستخدم:
كلمة المرور:
الاسم:
البريد الالكتروني:
تعديل
رمز المستخدم:
كلمة المرور:
الاسم:
البريد الالكتروني:
تسجيل
رمز المستخدم:
كلمة المرور:
دخول
أعلى الصفحة